سليم بن قيس الهلالي الكوفي
250
كتاب سليم بن قيس الهلالي
ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك واقلّدك . فأظهر لي محبّة آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمهم والبراءة من عدوّهم والقول بإمامتهم » . قال العلّامة الطهرانيّ في الذريعة : « هو الإمام الحافظ الكبير ، ترجمه الذهبي في تذكرة الحفّاظ ( ج 1 ص 333 ) ، وبعد الإطراء بأنّه وثّقه غير واحد وأنّ له تصانيف ، قال : ونقموا عليه التشيّع وما كان يغلو فيه بل كان يحبّ عليّا عليه السلام ويغضّ عن قاتله . وحكى ابن خلّكان عن السمعاني انه ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل ما رحلوا إليه . وروى عنه . . . سفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم . والعجب أنّ هذا الرجل الشهير الجليل ليست له ترجمة في الأصول الرجاليّة لنا ، غير أنّ الشيخ الطوسيّ عدّ مجرّد اسمه في عداد أصحاب الصادق عليه السلام . . . وهو مع كونه من دعاة الشيعة المصنّفين لم يعقد له ترجمة في كتبنا كما لم يترجم والده همام بن نافع أيضا مع كونه من رواة كتب الشيعة وأصولهم مثل أصل سليم بن قيس الهلالي الذي رواه همام عن أبان بن أبي عيّاش ورواه عن همام ابنه عبد الرزاق . . . وبالجملة فالرجل ممّن لم يؤدّ حقّه في كتب رجال الشيعة . . . ويروي ابن همام الصنعاني ذلك الأصل ( اي أصل سليم ) عن معمر أيضا وهو يرويه عن أبان عن سليم » . انتهى كلام صاحب الذريعة . قال ابن حجر في التقريب : « الحافظ ، مصنّف شهير عمي في آخر عمره فتغيّر وكان يتشيّع من التاسعة » . قال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : « فإن قيل : فعبد الرزّاق كان يتشيّع ؟ قلنا : هو أكبر شيوخ أحمد بن حنبل ومشى إلى صنعاء من بغداد حتّى سمع منه وقال : ما رأيت مثل عبد الرزاق » . قال الذهبي : « أحد الأعلام ، صنّف التصانيف ، مات عن خمس وثمانين سنة في أحد عشر ومائتين » . وعن ابن روزبهان : « قد أثنى العلماء على عبد الرزاق هذا وكان شيخا لأجلّة أصحاب الحديث وفضائله كثيرة شهيرة » .